حسن عيسى الحكيم
143
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
الأشرف فوزعت فيها « 1 » ، وقد رأى السيد الخميني انه من المصلحة العامة مغادرة إيران إلى تركيا ومنها إلى مدينة النجف الأشرف عام 1385 ه / 1965 م ، فقد استقبل فيها استقبالا منقطع النظير ، حيث رفعت لافتات الترحيب به منها " مدينة النجف الأشرف ترحب بمقدم البطل الإسلامي ، و " جماهير النجف المسلمة تبدي سرورها بمقدم الإمام الخميني رمز التضحية والجهاد " « 2 » ، وبعد أداء مراسيم الزيارة لمرقد أمير المؤمنين عليه السلام نزل في دار قد هيئت له في شارع الرسول « 3 » ، وبدأ نشاطه العلمي في الحوزة العلمية من جانب ، ونشاطه السياسي من جانب آخر حيث كان يرسل محاضراته إلى مريديه مسجلة على ( كاسيت ) وهي تدور حوله ( ولاية الفقيه ) ، وكان المريدون للسيد الخميني يتحلقون لسماع محاضراته ، وأخذ جمع من المثقفين غير الحوزويين في النجف الأشرف يحضرون درسه ، وقد تحولت محاضراته إلى رسائل سياسية ، وطبعت بكميات كبيرة ، وأخذ الناس يتداولونها في العراق وإيران ، وبخاصة في مدينة قم وخارجها « 4 » ، وأقام السيد الخميني علاقة وثيقة مع ( جبهة الحرية ) التي كان يقودها الأستاذ مهدي البزركان ، ويقول ريتشارد دبليوكوتام : " أن ظاهرة الخميني فريدة في تاريخ إيران ، وقد بنيت الجبهة الوطنية في عام 1978 م بالقوة بوضوح القوة الشعبية التي كانت تتمتع بها حركة الخميني ،
--> ( 1 ) محمد حسين هيكل : مدافع آية اللّه ص 120 - ص 121 ، الصغير : أساطين المرجعية العليا ص 142 - ص 143 . ( 2 ) الكرعاوي : خواطر وذكريات من تاريخ النجف الأشرف ص 124 . ( 3 ) جريدة العدل ، العدد ( 9 ، 10 ) السنة الأولى 1385 ه / 1965 م . ( 4 ) محمد حسين هيكل : مدافع آية اللّه ص 185 ، مجلة آفاق عربية ( الخميني بين الدين والدولة ) ، العدد العاشر ، السنة الخامسة 1980 م .